الشيخ محمد علي الگرامي القمي

62

المعلقات على العروة الوثقى

بما أنّها مؤثّرة في حالته الباطنية كما عليه البروجردي - قده - ولذا أجرى الأصل في الجلد ، ولكنّه ممنوع . والميتة إمّا الميت حتف أنفه أي بموته الطبيعي الخاص أو غير المذّكى شرعا . فنرى أحكامها والفرق بينها . قال المؤسّس الحائري - قده - لو كانت التذكية هو السّبب فهي تجري على الحيوان دون الجلد فلا ينفع الأصل بالنسبة إلى هذا الجلد المشكوك « 1 » ولو كان مسبّبا يجري وينفع لسريان الحالة في جميع الأجزاء إلّا أن يقال : بكونه في بعض الموارد من الشّبهة المصداقيّة لدليل الأصل فلا يجري وهو في أطراف العلم ، فانّه إذا علمنا بورود التذكية على هذا الحيوان دون ذاك وشككنا في هذا الجلد أنّه من أيّ منهما فهو لو كان من المذكّى كان الحكم بتذكيته مصداق نقض اليقين باليقين لا بالشّك فنشكّ في مصداقيّته للدليل انتهى كلامه - قده - . وكلامه الأخير وإن كان فيه ما فيه لتحقّق الشك فعلا لكن كلامه الأوّل صحيح ، وحينئذ فلو شرطنا التّذكية وقلنا بأنّها سببيّ فلا ينفع الأصل ولا يجري كما لا يحرز التّذكية أيضا . وكذا لو قلنا بكون الميتة مانعة وأنّه غير المذكّى ، وأمّا لو قلنا بأنّه الموت حتف الأنف فأصالة عدم الموت الخاصّ تنفع في المقام ولكن قال في الجواهر : بل الأصل هو الموت الطبيعي أي الحتف أنفه لا عدمه أي الموت غير الطبيعي . وفيه : أنّه الظاهر لا الأصل بل الأصل في كل أمر حادث عدمه . والعجب من الحدائق في المقام : في صورة الشك يتمسّك بقاعدة الطهارة والحلّية وإذا ثبت طهارته جاز الصلاة فيه انتهى . فإنّ الطهارة لا تثبت التذكية وهي شرط فانّ دليل الطهارة هنا أصل لا أمارة ، وعموم لا خصوص حتى يقدّم ويجعل أمارة على حصول التذكية . ونظيره في عدم الفائدة للمقام كلام صاحب المدارك - قده - : لو استشكلنا في أصالة عدم التذكية نتمسّك بأصالة عدم التكليف باجتنابها وعدم نجاسة الملاقي لها ! ! وكيف كان فلو قلنا بأنّ التذكية أمر مسبّبي وأنّها شرط فأصالة عدم ورودها على

--> ( 1 ) - ( يمكن أن يقال : حيوان هذا الجلد كان غير مذكّى فالآن كما كان وحكمه عدم جواز استعمال أجزائه فليس بمثبت فتأمّل ) .